إن النظرة تجاه الأشياء تختلف من شخص لآخر حسب عقيدته وتفكيره، وموروثاته النفسية، ومخزوناته المكتسبة والبيئية والمكانية، ويؤدي ذلك إلى اختلاف وجهات النظر، وإلى اختلاف النتائج المرجوة من وراء نظرتنا للأشياء، لأن كلاً منا يرى الحياة بمنظور مختلف، قد تكون نظرة سلبية أو إيجابية.

وإذا أردنا أن تكون نظرتنا سليمة للأشياء فلا بد من تحرير أنفسنا من سيطرة الذات وردود أفعالها وهيمنتها في أمور كثيرة، فلا تنظر للآخرين على أنهم سبب إخفاقك في شيءٍ ما، وتترك السبب الجوهري، فأنت بذلك تقهر نفسك بتجنبك الأسباب الرئيسة لمشكلتك. فقط تعلم من الإخفاق ولا تجعله صخرة أمام طموحك، ولا تنظر إلى ماضيك على أنه قبر لك تحفره بيديك، وقلبك ما يزال ينبض بالحياة، ولا تنظر إلى نفسك نظرة مقارنة مع الآخرين، فأنت تقارن أشياء تفتقدها وبذلك تظلم نفسك.

فقط حاول أن تصل إلى هدفك، وتزود بالخبرات الكافية واللازمة التي تساعدك على ذلك، وتيقن بأنك تكلك ميزات وقدرات لا يمتلكها الآخرون، فقط ابحث عنها وطورها، وغير نظرتك تجاه الآخرين من نظرة فوقية إلى نظرة تواضعٍ وحب، عاملهم وتقبلهم على ما هم عليه بدون قيود أو شروك، وتفاعل معهم وشاركهم أفراحهم وأحزانهم، وآمالهم وآلامهم، وسوف يجنبك ذلك – بإذن الله-أموراً كثيرة أنت في غناً عنها.

غير نظرتك للِأشياء من نظرة حزينة مكسورة تجعل يومك كله حزن إلى ابتسامة صادقة مع النفس تعلو الوجه دلالة على الرضا والشكر. غير نظرتك السطحية للأهداف التي تسعى لها، فقد تنظر خلفك يوماً ما لتجد عملاً هائلاً عظيماً. لا تنظر لشيء سيء حدث لك اليوم على أن الغد سوف يأتي بكوارث، فقد يكون الآتي أفضل.

وأعلم أنك كلما تفاءلت بأن الغد سيكون أجمل، سيتحقق ذلك بإذن الله.

عصام الطوخي- بتصرف.

Share and Enjoy