إن الطبيعة علمت أن الدنيا لا تخلو من متاعب . وأن الإنسان سيلاقي في حياته بعض المصاعب ، فسلحته بروح المرح وروح الفكاهة , وجعلت ذلك دواءً لدائه وبلسماً لشفائه ، فإذا هو فقده لأي سبب من الأسباب ، فقد فقد علاج مرضه وعاش في بؤسه .

ليس المبتسمون للحياة أسعد حالاً لأنفسهم فقط , بل هم كذلك أقدر على العمل , وأكثر احتمالاً للمسؤولية ، وأصلح لمواجهة الشدائد ومعالجة الصعاب , والإتيان بعظائم الأمور التي تنفعهم وتنفع الناس .

لو خيرت بين مال كثير أو منصب خطير , وبين نفس راضية باسمة , لاخترت الثانية , فما المال مع العبوس ؟ وما المنصب مع انقباض النفس ؟ وما كل ما في الحياة إذا كان صاحبه ضيقاً حرجاً كأنه عائد من جنازة حبيب ؟ وما جمال الزوجة إذا عبست وقلبت بيتها جحيم؟ لخير منها ألف مرة زوجة لم تبلغ مبلغها في الجمال وجعلت بيتها جنة .

ولا قيمة للبسمة الظاهرة إلا إذا كانت منبعثة عن نفس باسمة وتفكير باسم . وكل شيء في الطبيعة جميل باسم منسجم , فالزهر باسم , والغابات باسمة , والبحار والأنهار والسماء والنجوم والطيور كلها باسمة .

هناك نفوس تستطيع أن تخلق من كل شيء شقاء , ونفوس تستطيع أن تخلق من كل شيء سعادة .

ليس يعبّس النفس والوجه كاليأس , فإن أردت الابتسام فحارب اليأس . إن الفرصة سانحة لك وللناس , والنجاح مفتوح بابه لك وللناس , فعود عقلك تفتح الأمل وتوقع الخير في المستقبل ..


Share and Enjoy