hand draws brain sign

الذكاء والإبداع والمواهب بقدر ما تكون فطرية ولكنها تحتاج إلى اجتهاد وعمل، حيث إن الذكاء من دون اجتهاد أو عمل يكون بغير نتائج، وفي أوقات يكون بنتائج عكسية، ولعل ما يثبت أن الذكاء نصفه اجتهاد، حين تحولت شعوب بسيطة من جمهوريات الموز إلى شعوب عظيمة، ومن أكثرها تقدماً في العالم، جاء هذا فقط بفضل الاجتهاد واحترام قيمة العمل والتخطيط، تحولت شعوب بأكملها من انتظار سقوط ثمرة من الشجرة إلى الصناعات المعقدة والأكثر تعقيداً في العالم، أي أن الإرادة  والاجتهاد والتخطيط تستطيع إدارة موهبة، بل يمكن أن تصنع موهبة يوماً ما، بل الوصول إلى نتائج ربما تكون غير متوقعة.

الحياة مشوار له بداية ونهاية، فالكل يعيش على سطح هذا الكوكب والكل متشابه تماماً من حيث الحواس، والكل لديه عقل وقلب ومشاعر، ولكن ليس الكل متساوي في النجاح أو السعادة في حياته، السر يكمن هنا في العقل واستخدام العقل وإدراك سر الحياة، فالخالق عز وجل خلق البشر لعبادته وعمارة الأرض.

من أين البداية؟

ابدأ من الآن وانطلق مهما كنت ترى قدراتك ضعيفة، فهناك مارد داخلك ينتظر اللحظة المناسبة لتحقيق حلمك، لا بدّ من تحديد ما تريد أن تكونه في حياتك، لا بدّ من تحديد ما تريد أن تتعلمه -شهادة أكاديمة-وهذا لا يعني أن تحبس نفسك في إطار مجال دراستك فقط، سواء كنت تحبها أو لا، وحاول الربط بمهنتك ثم ما تريده من نشاط وأعمال تطوعية لتكون ربطت بين عملك الرسمي وغير الرسمي، وهذا بلا شك سيفتح  آفاقاً جديدة لنفسك، لأنك تكتسب مهارات جديدة حتى إن كنت غير مدرك لذلك، حاول أن تثبت أن الذكاء نصفة اجتهاد من خلال التالي:

1– التطوير الذاتي المستمر من خلال التدريب والدورات والقراءة وغيرها، ولن تستطيع أن تطور من نفسك إلا إذا خططت بالورقة والقلم، وتعي أهمية إدراك قدراتك من خلال فهم شخصيتك وتحليل نقاط القوة والضعف.

2– تحديد الهدف الشخصي لحياتك لأن الإنسان بلا هدف كسفينة في البحر بلا قائد، الاجتهاد وعدم التكاسل في الحياة وفي كافة فروع الحياة، لأنه مفتاح النجاح، فما لا يدرك كله لا يترك كله، الحياة مشوار وهناك من يصل إلى هدفه قبل النهاية وهناك من ضل الطريق، وهناك من كان قريباً من هدفه، وهناك من بعد عن هدفه، حاول لا تيأس. فالقناعة بما حققت وبما تملك كنز ثمين للغاية بعد الاجتهاد.

3– الاستقرار في الحياة الاجتماعية ينعكس على الحياة العملية والعكس، نحن بشر، الاستقرار في الحياة الاجتماعية والعاطفية ضروري من أجل الإنجاز في الحياة العملية.

4– التخطيط والصبر لمشاهدة النتائج، فمجهود اليوم هو نجاح المستقبل ونجاح اليوم هو ثمرة تعب الأمس، والتخطيط هام جداً للنجاح، فلا يوجد نجاح بلا تخطيط.

5– الإصرار والإرادة لتحقيق الحلم مهما بلغت الصعوبات، لأن الحياة مليئة بالصعوبات، لكنها تختفي مع الإرادة.

6– التحفيز الذاتي، ولا تنتظر تحفيز الآخرين، لأن من حولك يصفقون فقط عند الوصول إلى هدفك.

7– التأقلم على الظروف مهما بلغت لتكون في صالحك، الإنسان الذكي فقط هو من يتعامل مع الظروف.

في النهاية، الحياة عبارة عن أدوار، ويلعب الذكاء دوره في الحياة، من هذا المنطلق لا بدّ أن تكون متميزاً في أحد أدوارك، فدورك الوظيفي يختلف عن دورك الشخصي، ويمكن الفصل بينهما، هذا هو النظام الكوني للخالق سبحانه، وتأتي أهمية نظرية الأدوار المتبادلة في معرفة وتوقع أداء الشخصية في المستقبل في الوظائف والأدوار المستقبلية.

 

من موقع اخر اخبار اليوم

Share and Enjoy